السيد محمود الشاهرودي
40
نتائج الأفكار في الأصول
بالشك ) . والحاصل أنّه لا يلائم تقيد اليقين بالوضوء كون اللام في لا ينقض اليقين للجنس ، فدافع شبهة الاختصاص هو دعوى ظهور الكلام في عدم قيدية ( من وضوئه ) لليقين وكونه من قبيل قولنا : « عزّ من قائل » في إرادة الحيثية والجهة . فيقال : إنّه من جهة الوضوء على يقين فاليقين مطلق لا قيد فيه ، هذا تمام الكلام في الشبهة الأولى أعني اختصاص اليقين بالوضوء المستلزم لاختصاص الاستصحاب بباب الوضوء . [ الشبهة الثانية : دفع شبهة كون ( لا ينقض ) من سلب العموم لا من عموم السلب ] وأمّا الشبهة الثانية : وهي عدم كون لا ينقض اليقين بالشك من عموم السلب ، وكونه من سلب العموم المستلزم لحجية الاستصحاب في الجملة لا في جميع الموارد . ففيها : ما عرفته مفصلا من انطباق ضابط عموم السلب على المقام دون ضابط سلب العموم ، وإجماله أنّ أداة السلب إن كانت واردة على العموم الثابت أي الملحوظ معنى اسميا قبل ورود السلب عليه فيكون حينئذ من سلب العموم ، حيث إنّ مدخول السلب وهو العموم مقدم رتبة على السلب وإن لم يكن كذلك بأن كان العموم متولدا من السلب ، بحيث لو لم يكن سلب لم يكن عموم كما في النكرة والمفرد المحلّى باللام الواقعين في حيّز السلب ، فإنّ العموم فيهما وليد السلب ومعلوله ومتأخر عنه ، فكيف يتقدم على السلب حتى يسلب بنفس النفي المولّد له كما هو أوضح من أن يخفى ، فتحصّل العموم وتحققه بنفس السلب ، كما هو الشأن في المعاني الحرفية خصوصا النسبية منها فإنّها إيجادية لا اخطارية . فتلخص من جميع ما ذكرنا وفاء صحيحة زرارة الأولى بالاستصحاب في جميع الموارد ، لكن في خصوص الشك في وجود الرافع ، وأنّ مناط صحة الاستدلال بها من عدم قيدية ( من وضوئه ) لليقين ، ومن كون السلب عاما موجود فالاستدلال بها تام ،